هل يعقل الاستثمار في بلد مدمّر؟
«بلد مدمّرة… لماذا أستثمر أو أعمل فيها؟»
سؤال يتكرر كثيرًا في الأوساط الاقتصادية وريادة الأعمال، وغالبًا ما يُطرح من زاوية عاطفية أو بدافع الخوف. لكن في جدوى اليقين للاستثمار ننظر إلى هذا السؤال من زاوية مختلفة تمامًا: زاوية التحليل الاستثماري البحت المبني على الأرقام، وديناميكيات السوق، وتوقيت الدخول.
الأسواق المشبعة: أمان مرتفع… وفرص محدودة
لا شك أن الأسواق الأوروبية والخليجية تُعد بيئات مستقرة نسبيًا للاستثمار والعمل، وتتميز ببنية تحتية قوية وأنظمة واضحة. إلا أن هذه الميزات جاءت بثمن مرتفع:
- منافسة شديدة وصلت إلى ذروتها
- حصص سوقية شبه محسومة لصالح لاعبين كبار
- كلفة دخول عالية
- صعوبة تحقيق تأثير حقيقي أو نمو متسارع
في مثل هذه الأسواق، قد يعمل المستثمر أو رائد الأعمال لسنوات طويلة دون أن يتمكن من حجز موقع مؤثر، بل إن هامش الربح والتوسع قد يقترب أحيانًا من الصفر.
لماذا الاستثمار في سوريا اليوم؟
على النقيض تمامًا، تمثل سوريا اليوم سوقًا ناشئة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ورغم التحديات الواضحة، إلا أن هذه المرحلة تحديدًا تخلق فرصًا نادرة لا تتكرر كثيرًا في تاريخ الأسواق.
أبرز مزايا الاستثمار في سوريا:
- حصص سوقية مرتفعة نتيجة غياب أو ضعف المنافسة
- أسبقية وميزة الدخول المبكر قبل تشكل السوق بشكل كامل
- فرص حقيقية لبناء مشاريع من الصفر بدل مزاحمة مشاريع قائمة
- تكلفة تشغيل أقل مقارنة بالأسواق الخارجية
- تأثير مباشر وملموس في الاقتصاد المحلي وحياة الناس
الاستثمار هنا لا يعني فقط تحقيق أرباح مستقبلية، بل المساهمة في إعادة بناء القطاعات الاقتصادية وخلق فرص عمل حقيقية.
التوقيت… العامل الحاسم في نجاح الاستثمار
الفرص الاستثمارية الكبرى لا تظهر في أوقات الراحة والاستقرار الكامل، بل غالبًا ما تولد في الفترات الانتقالية، حين يتردد الجميع ويتراجع معظم المستثمرين.
الأسواق المشبعة تكافئ المتأخرين بعوائد محدودة،
أما الأسواق الناشئة فتكافئ الجريئين بعوائد مضاعفة.
وهنا يأتي دور الجرأة المحسوبة: دراسة الواقع، فهم المخاطر، وبناء قرارات ذكية لا انفعالية.
فكر خارج الصندوق… قبل أن يُغلق
الوقت الحالي يتمتع بوضوح نادر:
- حاجة حقيقية في معظم القطاعات
- طلب متزايد على المنتجات والخدمات
- فراغ استثماري في العديد من المجالات
يقول أهل الاقتصاد:
أفضل وقت للاستثمار في سوريا كان قبل 60 عامًا،
وأفضل ثاني وقت… هو الآن.
جدوى اليقين: نرى ما لا يراه الآخرون
في جدوى اليقين للاستثمار، نؤمن أن قراءة الواقع بعمق أهم من الانسياق وراء الصورة السطحية. نعمل على:
- تحليل الفرص الاستثمارية محليًا
- تقييم المخاطر بموضوعية
- بناء نماذج استثمار قابلة للنمو
- دعم المشاريع التي تصنع أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا
نؤمن أن ريادة الغد تُصنع اليوم، وأن الجرأة الذكية في هذه المرحلة ليست مغامرة، بل قرار استراتيجي طويل الأمد.
جدوى اليقين للاستثمار
الاستثمار حيث يراه الآخرون مخاطرة…
هو ما نراه نحن فرصة.




