سياسة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

تهدف هذه السياسة إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تطبيق إجراءات امتثال صارمة ونظم رقابة فعالة ومستدامة شاملة.

1. المقدمة والغرض من السياسة

تلتزم شركة "جدوى اليقين للاستثمار ش.م.م.خ" (ويشار إليها فيما بعد بـ "الشركة") بأعلى معايير النزاهة والشفافية في جميع أعمالها الاستثمارية وإدارة الأصول. تم إعداد هذه السياسة لضمان عدم استخدام منتجات وخدمات الشركة كقنوات لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو أي أنشطة مالية غير مشروعة. الغرض من هذه الوثيقة هو إرساء إطار عمل شامل يتوافق مع القوانين والتشريعات المحلية المعمول بها، والتوصيات وأفضل الممارسات الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF)، وتوجيهات الجهات الرقابية المختصة.

2. نطاق التطبيق

تُطبق هذه السياسة على جميع أعضاء مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، وجميع الموظفين والعاملين في الشركة بجميع مستوياتهم الوظيفية. كما يمتد نطاقها ليشمل الفروع، والشركات التابعة (إن وجدت)، والأطراف الثالثة التي تقدم خدمات بالنيابة عن الشركة، وجميع العملاء من الأفراد والشركات والمؤسسات المستفيدة من خدمات إدارة الأصول والصناديق الاستثمارية.

3. التعريفات الأساسية

  • غسل الأموال (ML): كل عمل ينطوي على إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال أو العائدات الناتجة عن جرائم أصلية، لإظهارها وكأنها ناجمة عن مصدر مشروع.
  • تمويل الإرهاب (TF): تقديم، أو جمع، أو توفير الأموال، بشكل مباشر أو غير مباشر، وبأي وسيلة كانت، بقصد استخدامها كلياً أو جزئياً لتمويل عمل إرهابي أو أفراد أو منظمات إرهابية.
  • المستفيد الحقيقي (UBO): الشخص الطبيعي (أو الأشخاص الطبيعيون) الذي يمتلك أو يسيطر بشكل نهائي على العميل، أو الشخص الذي تتم المعاملة نيابة عنه، ويشمل ذلك الأشخاص الذين يمارسون سيطرة فعلية نهائية على شخص اعتباري أو ترتيب قانوني.
  • الأشخاص ذوو المخاطر السياسية (PEPs): الأفراد الذين يشغلون أو شغلوا مناصب عامة بارزة (محلياً أو دولياً)، بالإضافة إلى أفراد عائلاتهم والمقربين منهم، نظراً لتعرضهم الأكبر لمخاطر الرشوة والفساد.
  • وحدة التحريات المالية (FIU): الجهة الوطنية المركزية المستقلة المسؤولة عن تلقي وتحليل وتمرير الإفصاحات الخاصة بالمعاملات المالية المشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

4. التزام الشركة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

تتبنى الشركة سياسة "عدم التسامح مطلقاً" (Zero Tolerance) تجاه أي تورط مباشر أو غير مباشر في عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب. تلتزم الشركة بتطبيق "النهج القائم على المخاطر" (Risk-Based Approach)، وتوفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة لضمان فعالية برامج الامتثال، والتعاون التام مع السلطات الرقابية والأمنية المختصة.

5. إجراءات اعرف عميلك (KYC)

تُعد إجراءات "اعرف عميلك" حجر الأساس في هذه السياسة. لا تقبل الشركة إنشاء أي علاقة عمل أو فتح أي حسابات استثمارية أو إدارة أصول دون استيفاء نماذج (KYC) بالكامل. تشمل الإجراءات جمع معلومات دقيقة حول هوية العميل، طبيعة عمله، الغرض من علاقة العمل، ومصادر الأموال والثروة، وتحديث هذه البيانات بشكل دوري.

6. العناية الواجبة بالعملاء (CDD)

تُطبق الشركة تدابير العناية الواجبة (Customer Due Diligence) عند إقامة علاقة عمل، أو عند تنفيذ معاملات عرضية تتجاوز الحدود المقررة، أو عند وجود اشتباه، أو عند الشك في دقة بيانات العميل. تتضمن هذه التدابير:

  • تحديد هوية العميل والتحقق منها باستخدام وثائق أصلية وموثوقة.
  • فهم طبيعة عمل العميل والهيكل المالي لشركته.
  • تحديد الغرض من الاستثمار أو تأسيس الصندوق المالي.

7. العناية الواجبة المعززة (EDD) للعملاء مرتفعي المخاطر

يتم تطبيق تدابير العناية الواجبة المعززة (Enhanced Due Diligence) على العملاء المصنفين بدرجة مخاطر عالية (مثل: الأشخاص ذوي المخاطر السياسية (PEPs)، العملاء من دول غير متعاونة أو عالية المخاطر، والشركات ذات الهياكل المعقدة). تشمل هذه التدابير:

  • الحصول على موافقة الإدارة العليا قبل تأسيس أو استمرار علاقة العمل.
  • اتخاذ تدابير إضافية للتحقق من المصدر الفعلي للأموال والثروة.
  • إجراء مراقبة مكثفة ومستمرة للعمليات الاستثمارية الخاصة بهؤلاء العملاء.

8. التحقق من هوية العملاء والمستفيد الحقيقي

لا تكتفي الشركة بالتحقق من العميل المباشر، بل تتخذ تدابير معقولة للوصول إلى "المستفيد الحقيقي" (UBO) للعملاء من الأشخاص الاعتباريين. يتم اختراق حاجز السرية للشركات المتعاملة لمعرفة الأشخاص الطبيعيين الذين يملكون نسبة السيطرة (حسب النسبة المحددة في القوانين النافذة) أو يمارسون سيطرة فعلية على قرارات الشركة وعملياتها الاستثمارية، والتحقق من هوياتهم.

9. تصنيف وتقييم المخاطر

تعتمد الشركة على تقييم داخلي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بأعمالها. يتم تصنيف العملاء إلى (منخفضي، متوسطي، وعاليي المخاطر) بناءً على أربعة عوامل رئيسية:

  1. مخاطر العميل: طبيعة نشاط العميل، منصبه، وشكل الكيان القانوني.
  2. مخاطر جغرافية: دولة إقامة العميل أو مصدر الأموال ومدى امتثال تلك الدول لمعايير FATF.
  3. مخاطر المنتجات والخدمات: طبيعة الصناديق الاستثمارية أو المحافظ المدارة.
  4. مخاطر قنوات تقديم الخدمة: التعامل وجهاً لوجه مقابل التعامل عن بُعد.

10. مراقبة العمليات والمعاملات المالية والاستثمارية

تخضع جميع المحافظ والصناديق الاستثمارية المدارة من قبل الشركة لمراقبة مستمرة (Ongoing Monitoring). يتم استخدام أنظمة تقنية حديثة لتتبع المعاملات الاستثمارية وحركة الأموال الواردة والصادرة، لضمان توافقها مع المعلومات المتوفرة عن العميل ونمط نشاطه المعتاد. يتم فحص أي معاملات معقدة، أو كبيرة الحجم بشكل غير عادي، أو التي لا يتوفر لها غرض اقتصادي أو قانوني واضح.

11. الإبلاغ عن العمليات المشبوهة

عند وجود أسباب معقولة للاشتباه في أن أموالاً مرتبطة بجريمة، أو بغسل أموال، أو بتمويل إرهاب، يلتزم موظفو الشركة بالإبلاغ الفوري داخلياً إلى "مسؤول الامتثال ومكافحة غسل الأموال". يقوم مسؤول الامتثال بدراسة الحالة، وإذا تأكد الاشتباه، يتم رفع تقرير اشتباه (STR/SAR) فوراً إلى وحدة التحريات المالية (FIU) المعتمدة، وفقاً للقنوات والإجراءات القانونية المتبعة، دون انتظار موافقة أي جهة أخرى.

12. حفظ السجلات والوثائق

تحتفظ الشركة بجميع السجلات والوثائق المتعلقة بالعملاء، بما في ذلك بيانات الهوية، نماذج (KYC)، سجلات الحسابات المدارة، المراسلات التجارية، وتقارير العمليات المشبوهة. يتم حفظ هذه السجلات بطريقة آمنة تضمن استرجاعها عند الطلب، لمدة لا تقل عن المدة القانونية المقررة (عادة من 5 إلى 10 سنوات) بعد انتهاء علاقة العمل أو بعد تنفيذ المعاملة العرضية.

13. العقوبات والالتزام بالقوائم الدولية والمحلية

تلتزم الشركة بعدم الدخول في أي علاقة استثمارية مع أفراد أو كيانات مدرجة في قوائم العقوبات المحلية أو الدولية. تقوم الشركة بفحص أسماء العملاء والمستفيدين الحقيقيين والأطراف ذات الصلة ومطابقتها بشكل آلي ودوري مع القوائم الصادرة عن:

  • مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (UNSC).
  • الجهات الرقابية والمحلية المختصة في الجمهورية العربية السورية.
  • أي قوائم عقوبات دولية أخرى ذات صلة بنطاق عمل الشركة.

في حال وجود تطابق (إيجابي)، يتم اتخاذ إجراءات التجميد الفوري وإبلاغ الجهات الرقابية فوراً.

14. مسؤوليات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

  • مجلس الإدارة: يتحمل المسؤولية النهائية عن اعتماد سياسة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتأكد من وجود ثقافة امتثال قوية داخل الشركة، ومراجعة التقارير الدورية المقدمة من إدارة الامتثال.
  • الإدارة التنفيذية: مسؤولة عن التنفيذ الفعلي لهذه السياسة، وتوفير الأنظمة والموارد اللازمة لمسؤول الامتثال، وضمان دمج إجراءات مكافحة غسل الأموال في العمليات اليومية لإدارة الأصول.

15. مسؤوليات مسؤول الامتثال (Compliance Officer / MLRO)

يُعين مجلس الإدارة مسؤولاً مستقلاً للامتثال يتمتع بالصلاحيات اللازمة التي تتيح له الوصول إلى جميع البيانات والسجلات. تشمل مسؤولياته:

  • تطوير وتحديث دليل الإجراءات الداخلية.
  • تلقي البلاغات الداخلية والتحقيق فيها.
  • رفع تقارير العمليات المشبوهة للجهات المختصة.
  • التواصل المباشر مع الجهات الرقابية.
  • إعداد تقارير دورية لمجلس الإدارة حول مستوى كفاءة إجراءات مكافحة غسل الأموال بالشركة.

16. تدريب الموظفين والتوعية

تقوم الشركة بتنفيذ برامج تدريبية وتوعوية (سنوية على الأقل) لجميع الموظفين الجدد والحاليين. يهدف التدريب إلى إطلاعهم على أحدث القوانين، وأنماط غسل الأموال الحديثة في قطاع الاستثمار، وكيفية التعرف على الأنشطة المشبوهة، والإجراءات الداخلية للإبلاغ. يتم الاحتفاظ بسجلات توثق حضور الموظفين لهذه الدورات.

17. السرية وحماية المعلومات

تعتبر جميع المعلومات المتعلقة بالعملاء والعمليات المشبوهة في غاية السرية. يُحظر تماماً على أي موظف أو مسؤول في الشركة "التنبيه أو الإفصاح" (Tipping-off) للعميل أو لأي طرف ثالث بأنه جاري التحقيق في معاملاته أو أنه تم رفع تقرير اشتباه ضده. يعرض هذا الفعل مرتكبه للمساءلة القانونية الجنائية.

18. المراجعة الدورية للسياسة

تخضع هذه السياسة للمراجعة والتقييم الداخلي بشكل سنوي، أو كلما دعت الحاجة لذلك بناءً على أي تعديلات في القوانين المحلية، أو تحديثات في توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، أو تغير في الهيكل التنظيمي والتشغيلي للشركة. تُرفع أي تعديلات مقترحة لمجلس الإدارة لاعتمادها.

19. أحكام عامة

تُعد هذه السياسة ملزمة لجميع الأطراف المعنية في شركة "جدوى اليقين للاستثمار ش.م.م.خ". إن أي انتهاك أو إهمال في تطبيق الأحكام الواردة فيها يُعرض المخالف لإجراءات تأديبية داخلية صارمة، قد تصل إلى إنهاء الخدمة، فضلاً عن الملاحقة القانونية والقضائية من قبل السلطات المختصة. تقر الشركة بأن حماية النظام المالي والمجتمع تفوق أي اعتبارات تجارية أو ربحية.